السبت، 24 أكتوبر 2009

ظالم أم مظلوم

يا الله إن الابن له أب يشكو إليه.. وللجند قائدا يرفعون أمرهم إليه .. وللناس أميرا يقضي حوائجهم ..
وأنا أمتك الفقيرة بين يديك.. مالي سواك .. مالي سواك .. مالي سواك يا رب العالمين،
فررت إليك من قسوة خلقك، حسبي الله ونعم الوكيل، يا مجيد يا مجيد يا مجيد ... يا فعال لما يريد، يا قوي يا شديد، يا عزيز يا رشيد، يا ذا البطش الشديد، يا من يبدأ الخلق ثم يعيد، يا عزيز ذو انتقام، يا منتقم يا جبار، يا مكور الليل على النهار، يا قهار يا قهار يا قهار، يا مجير يا نعم المولى يا نعم النصير يا نعم المجيب، يا صادق الوعد يا عظيم الوعيـد، يا الله...يا الله...يا الله يارب العالمين ربي...ربي...ربي... ربي أني مغلوب فانتصر
ربي أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سُبحانك إني كنت من الظالمين
اللهم عليك بكل من تقووا علي بقوتهم على ضعفي اللهم فأرنا قدرتك فيهم يا رب العالمين
***
لا أعلم كيف يهنأ الظالم بنومه ... كيف تلذ له الحياة وهو يعلم بأن هناك من يدعو عليه ليلا ونهارا حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.

فلقد قسم الله عز وجل بعزته وبجلاله سبحانه على نصر دعوة المظلوم فقال: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين
وقال تعالى ( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) [ إبراهيم 42 ]
وقال سبحانه وتعالى ( وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) [غافر 18 ]
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إتق دعوة المظلوم ولو فاجرا ) .. وفي رواية ( ولو كافرا)

فلتخشوا يا عباد الله دعوة مظلوم تسري في ثلث الليل الآخر ...
اللهم إجعلني مظلوما وأعوذ بك أن أكون ظالما.

لا تظلمنّ إذا ما كنت مقتدراً *** فالظلم آخره يفضي إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبهاً *** يدعو عليك وعين الله لم تنم

ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب فإنه مهما كان ذليلاً ضعيفاً أو مهاناً وضيعاً فإن الله ناصره على من ظلمه ومؤيده على من اعتدى عليه فالله تبارك وتعالى يرفع دعوة المظلوم إليه فوق الغمام ويقول لها ( وعزتي وجلالي ، لأنصرنك ولو بعد حين ) فالمظلوم لا ترد دعوته.

أيها المظلوم صبراً لا تهن *** إن عين الله يقظى لا تنام
نم قرير العين واهنأ خاطراً *** فعدل الله دائم بين الأنام
وإن أمهل الله يوماً ظالماً *** فإن أخذه شديد ذي انتقام

الجمعة، 2 أكتوبر 2009

قرأت في كتابي

في لحظة جميلة كنت فيها مع صديقي الوحيد...كتابي، قرأت جملة رائعة قالها " ميلتون " وهي : (( أن لاشيء يمنحك الطمأنينة سوى نفسك ))

أي أن نفسي هي من تمنحني الطمأنينة .. وليس الطمأنينة في عملٍ أو مالاً أو جاها أو حتى صحبة...أي أن نفسي أينما كانت هي من تستطيع إسعادي ....

وهنا سأروي عليكم قولان لشخصان : " نابليون - وايلين كيلر" وهما مثالين رائعين لعبارة ميلتون السابق ذكرها إذ كان "نابليون" يملك كل مايصبو إليه إنسان – جاه وسلطة ومال – ومع ذلك في جزيرة "سانت هيلينا" قال: (( لم أعرف ستة أيام سعيدة في حياتي )).

بينما " إيلين كلير " .... العمياء والصماء والبكماء، قالت: (( أجد الحياة جميلة جدا )).

ما الفرق ؟ ولماذا إختلف الرأي؟الإجابة لأن أحدهما رأي شروق الشمس و الآخر رأي الغروب.
إذن... صحيح أن نفسي هي من تستطيع إسعادي...
ولأن معظم الناس يشعرون بالسعادة عندما يقررون ذلك...
وها أنا ذا قررت أن أصبح سعيدة وجمعت عُدتي لرحلة السعادة …

سأكون سعيدة... بالإيمان بالله وبقضاءه، خيره وشره.
سأكون سعيدة... بالتوكل عليه حق توكل.

وهذا ما يحتاجه الفرد ليكون سعيد.. أليس كذلك.
هيا بنا لنبدأ الرحلة... لنريح نفوسنا من هم هذه الدنيا.

وقبل أن تتراجع تذكر قول الحسن البصري عندما سُئل عن زهده في الدنيا فقال:

علمت أن رزقي لن يأخذه غيري فأطمئن قلبي له.
وعلمت أن عملي لن يقوم به غيري فأشتغلت به.
وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن الاقيه على معصيه.
وعلمت ان الموت ينتظرني فاعددت الزاد للقاء الله .

هيا بنا، فلنبدأ...