الجمعة، 2 أكتوبر 2009

قرأت في كتابي

في لحظة جميلة كنت فيها مع صديقي الوحيد...كتابي، قرأت جملة رائعة قالها " ميلتون " وهي : (( أن لاشيء يمنحك الطمأنينة سوى نفسك ))

أي أن نفسي هي من تمنحني الطمأنينة .. وليس الطمأنينة في عملٍ أو مالاً أو جاها أو حتى صحبة...أي أن نفسي أينما كانت هي من تستطيع إسعادي ....

وهنا سأروي عليكم قولان لشخصان : " نابليون - وايلين كيلر" وهما مثالين رائعين لعبارة ميلتون السابق ذكرها إذ كان "نابليون" يملك كل مايصبو إليه إنسان – جاه وسلطة ومال – ومع ذلك في جزيرة "سانت هيلينا" قال: (( لم أعرف ستة أيام سعيدة في حياتي )).

بينما " إيلين كلير " .... العمياء والصماء والبكماء، قالت: (( أجد الحياة جميلة جدا )).

ما الفرق ؟ ولماذا إختلف الرأي؟الإجابة لأن أحدهما رأي شروق الشمس و الآخر رأي الغروب.
إذن... صحيح أن نفسي هي من تستطيع إسعادي...
ولأن معظم الناس يشعرون بالسعادة عندما يقررون ذلك...
وها أنا ذا قررت أن أصبح سعيدة وجمعت عُدتي لرحلة السعادة …

سأكون سعيدة... بالإيمان بالله وبقضاءه، خيره وشره.
سأكون سعيدة... بالتوكل عليه حق توكل.

وهذا ما يحتاجه الفرد ليكون سعيد.. أليس كذلك.
هيا بنا لنبدأ الرحلة... لنريح نفوسنا من هم هذه الدنيا.

وقبل أن تتراجع تذكر قول الحسن البصري عندما سُئل عن زهده في الدنيا فقال:

علمت أن رزقي لن يأخذه غيري فأطمئن قلبي له.
وعلمت أن عملي لن يقوم به غيري فأشتغلت به.
وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن الاقيه على معصيه.
وعلمت ان الموت ينتظرني فاعددت الزاد للقاء الله .

هيا بنا، فلنبدأ...