السبت، 27 مارس 2010

الحب في الله

في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

( أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله والمعاداة في الله، والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) - صحيح الجامع
والمراد بالحب في الله أي لأجله وبسببه، لا لغرض آخر كميل أو إحسان.

( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُلقى في النار ) - رواه البخاري
قوال القاضي : المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال فيه، والعبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالاً في نفسه أو غيره فهو من الله وإلى الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله، وذلك يقتضي إرادة طاعته.

( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...... ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ....... ) - رواه البخاري ومسلم
وما دين الإسلام إلا الحب في الله والبغض في الله ، لأن القلب لابد له من التعلق بمحبوب، ومن لم يكن اللّه وحده له محبوبه ومعبوده فلابد أن يتعبد قلبه لغيره، وذلك هو الشرك المبين، فمن ثم كان الحب في اللّه هو الدين.

( من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) - صحيح الجامع
قوال في الكشاف : الحب في الله والبغض في الله باب عظيم، وأصل من أصول الإيمان، ومن لازم الحب في الله حب أنبيائه وأصفيائه، ومن شرط محبتهم اقتفاء آثارهم وطاعة أمرهم

( من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) رواه أحمد - صحيح الجامع
فمن أفضل الأعمال أن يحب الانسان الانسان للإيمان والعرفان لا لحظ نفساني كإحسان، وأن يكرهه للكفر والعصيان لا لإيذائه له، والحاصل أن لا يكون معاملته مع الخلق إلا للّه.

( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) رواه أبو داود - صحيح الجامع
أي أحب لأجله تعالى ولوجهه عز وجل مخلصاً، لا لميل قلبه وهوى نفسه، وأبغض لله لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره أو عصيانه،
وقال ابن معاذ : وعلامة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء

( زار رجل أخا له في قرية، فأرصد الله له ملكا على مدرجته، فقال : أين تريد ؟ قال : أخا لي في هذه القرية، فقال : هل له عليك من نعمة تربها ؟ قال : لا إلا أني أحبه في الله، قال : فإني رسول الله إليك أن الله أحبك كما أحببته - رواه مسلم
وعن ابن عمر قال : فإنك لا تنال الولاية إلا بذلك ولا تجد طعم الإيمان حتى تكون كذلك.

(إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه، فإنه أبقى في الألفة، وأثبت في المودة - صحيح الجامع
أي أحبه في الله لا لغيره من إحسان أو غيره، (فليعلمه ) لأنه أبقى للألفة وأثبت للمودة وبه يتزايد الحب ويتضاعف وتجتمع الكلمة وينتظم الشمل بين الناس وتزول المفاسد والضغائن وهذا من محاسن الشريعة الإسلامية.
وجاء في حديث أن المقول له يقول له : أحبك الذي أحببتني من أجله

( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ) رواه أحمد - صحيح الجامع
لأنه إذا أخبره به فقد استمال قلبه واجتلب وده.
( إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه , فإنه يجد له مثل الذي عنده ) - السلسلة الصحيحة للألباني

( من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ) - صحيح الجامع

( لا يحب الأنصار إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ) رواه الترمذي - صحيح الجامع

والله المستعان

ليست هناك تعليقات: